للصحة حقائق وانجازات

الدكتور رياض عبدالامير

المدير العام

تعرف منظمة الصحة العالمية الصحة بأنها حالة اكتمال السلامة البدنية والعقلية والاجتماعية وليس مجرد الخلو من المرض .

كما ذكر البنك الدولي إن كلا من الصحة والقدرة على تحسين الصحة يرتبطان بما يحدثه الدخل والتعليم في سلوك الأفراد ومقدار النفقات وكفاءة استخدامها في النظام الصحي للدولة مع النظر لمدى انتشار الأمراض في داخل المجتمع في داخل المجتمع متلازما مع ظروف المناخ والبيئة. وهذا يجعل الصحة مسؤولية الجميع مسؤولة كل مؤسسات الدولة والمجتمع ومنظمات المجتمع المدني.

تقدم الخدمات الصحية في ثلاث مستويات وهي الرعاية الصحية الأولية والرعاية الثانوية والرعاية الثالوثية .وتعتبر الرعاية الصحية الأولية الأهم في المستويات الثلاث (ولا يعني الإهمال والإغفال عن المستويات الأخرى )

لابد من الإشارة ان تكامل الخدمات الصحية في مستوياتها الثلاث هو مسؤولية الجميع وليس المؤسسات الصحية فقط. فخدمات البلدية والبيئة المتمثلة بتوفير المياه الصالحة والمجاري والطرق الصحية في التخلص من النفايات لها الأثر الأكبر في توفير المناخ الصحي لتقليل الأمراض كما ان للقوانين والتشريعات دور كبير في تعزيز صحة المجتمع و تحديد النظام الصحي.

وتعرف منظمة الصحة العالمية الرعاية الصحية الأولية ” وهي الرعاية الأساسية التي تعتمد على وسائل وتكنولوجيا صالحة عمليا وسليمة علميا ومقبولة اجتماعيا وميسرة للجميع من خلال مشاركتهم التامة, وبتكاليف يمكن للمجتمع وللبلد توفيرها” .والرعاية الصحية الأولية هي المستوى الأول لاتصال الأفراد والأسر والمجتمع بالنظام الصحي الوطني، وهي تقريب الرعاية بقدر الإمكان إلى حيث يعيش الناس ويعملون. وقد عرف إعلان ألما آتا الرعاية الصحية الأولية بأنها المدخل الأساسي إلى تحقيق هدف الصحة للجميع بحلول عام 2000 باعتباره جزءا من التنمية.وذكرت رئيسة المؤتمر الخليجي السابع للرعاية الأولية من أجل تحقيق الرؤية الخليجية للرعاية الأولية وهي ” مجتمع خليجي معافى صحيا تمثل فيه الرعاية الأولية الخيار الأفضل لجميع أفراد المجتمع″. وأكدت على أخذ التوصيات الصادرة عن هذا المؤتمر بكل جدية، مشيرة إلى أن الرعاية الأولية ستبقى دائما على قائمة الأولويات، وستحظى باستمرار لدعم  فهي السبيل الوحيد لتحقيق العدالة والشمولية في تقديم الخدمات الصحية وبكلفة أقل ونوعية عالية اعتمدت كثير من الدول الرعاية الصحية الأولية أساس في عملها الصحي وقد حققت نتائج عالية في الأهداف الصحية ((وتجربة سلطنة عمان من أهم التجارب فقد استطاعت بتطبيق نظام الرعاية الصحية الأولية بنظام دقيق من إن تكون ثامن دولة عالميا في المؤشرات الصحية وأول دولة في العالم من حيث معدل الإنفاق الصحي والمعطيات الصحية حيث توجد العديد من الدول أعلى منها في الإنفاق الصحي ولكن اقل تحقيقا للمعطيات الصحية ))

تبقى الخدمات الثانوية والثالوثية ( المتمثلة بالخدمات العلاجية وهي تقدم بشكل أساسي في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية إلى حد ما ) من الخدمات المهمة والمكملة للرعاية الصحية الأولية ولابد من إعطائها الاهتمام لتقليل عناء المرضى ومن مضاعفات المرض .كما إن الاهتمام بتقديم خدمات علاجية دقيقة وذات جودة عالية يقلل من اللجوء إلى السفر خارج العراق . وسيتم التوضيح في الكراس تطور هذه الخدمات وتوفير بعضها لاول مرة في البصرة بدل من كان العلاج في الخارج الذي يكلف المواطن والدولة الكثير من الأموال

.ان النظم الصحية الجيدة يجب ان تستجيب بشكل أفضل وأسرع لتحديات عالم متغير والرعاية الصحية الشاملة تستطيع ذلك. ولبلوغ أهداف الرعاية الصحية لابد من إجراء إصلاحات تشمل إصلاحات تقديم الخدمة من اجل النظم الصحية تركز على الناس, إصلاحات التغطية الشاملة من اجل تحسين المساواة في الصحة إصلاحات السياسات العمومية من اجل تعزيز وحماية المجتمعات المحلية. وهذه الإصلاحات تتطلب الى مقومات مادية ( الإنفاق الصحي ) ومقومات بشرية ( القوى العاملة ) إضافة الى مقومات تشــريعية ( القوانين والتشريعات )

وفيما يلي مقارنة بسيطة لهذه المقومات مع بعض الدول ذات المستوى الصحي المتقدم تظهر مدى التحديات التي تواجه القطاع الصحي في العراق وفي البصرة تحديد.

إن معدل الإنفاق الصحي لكل فرد سنويا في العراق بلغ 200 دولار في حين ان الإنفاق الصحي الأوربي 1700 دولار في حين ان بعض الدول الغربية مثل بريطانيا وهولندا والدنمارك وأمريكا وغيرها تنفق أكثر من 3000 دولار لكل فرد سنويا وهذه المقارنة تعكس صورة بين الواقع الصحي

اما من ناحية الإمكانيات البشرية نعاني في العراق من نقص حاد في كوادرنا البشرية مقارنة بالدول الأخرى فان معدل الأطباء في العراق (7 طبيب لكل 10000 فرد) في حين ان المعدل الأوربي (33 طبيب لكل 10000فرد).

أما الكوادر التمريضية فالمعدل في العراق 13 موظف لكل 10000 فرد في حين المعدل في دول الخليج أكثر من 40 موظف لكل 10000 فرد من السكان ويرتفع هذا المعدل في بعض الدول ليصل إلى 128 موظف في هولندا مثلاً.

كما ان التشريعات والنظام الصحي في العراق لازال الكثير من المشاكل والمعوقات متمثلة بازدواجية العمل بين القطاع العام والقطاع الخاص ، عدم وجود الضمان الصحي ، تعددية مصادر التمويل وأثره على وضع الخطط إضافة الى ضوابط صرف الموازنة والتأخير الحاصل في انجاز المهمات , توزيع الموازنة المركزي, عدم وجود نظام تقيمي للرواتب للحوافز عادل يعتمد حجم العمل

ورغم الصعوبات حققت دائرة الصحة للأعوام السابقة الكثير من المنجزات التي حققت طفرة نوعية في الخدمة الصحية في العد والنوع وان ما تم تحقيقه هو نتيجة لجهود مشتركة لدائرة الصحة / وزارة الصحة / والحكومة المحلية في محافظة البصرة المنظمات الدولية منظمات المجتمع المدني .

ومن هنا تقدم دائرتنا شكرها العميق للحكومة المحلية في المحافظة لدعمها المستمر لمشاريع الدائرة ومواكبتها لجميع الأحداث والتطورات لدائرتنا والى وزارة الصحة و جميع المنظمات التي ساهمت بدعم الدائرة والتقليل من المعوقات والمشاكل التي تواجه العمل الصحي في المحافظة

شكر خاص الى جميع الأيادي الخيرة التي امتدت للعمل الطوعي والمساهمة في توصيل خدمات الوعي الصحي الى العوائل البصرية في منازلهم من المتطوعات الصحيات وفرق الشباب وبعض المنظمات المحلية .

كما نقدم شكرنا إلى جميع المنتسبين المخلصين الذين بذلوا الجهد الكبير لتحقيق هذه المنجزات داعين المولى عز وجل أن يوفقنا في تحقيق الأهداف المرجوة لخدمة أهلنا في بصرتنا الحبيبة.